هذا الموقع غير رسمي ، ولا يخص الشيخ من قريب أو من بعيد، لكنه -بإذن الله- سيكون سائرًا على منهج الشيخ -حفظه الله- ، وهو لجمع مواد وشروحات الشيخ القيّمة المُتناثرة على الشبكة ..
اللقاء الخامس من لقاءات طلبة العلم مع فضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي

بسم الله الرحمن الرحيم

نص اللقاء:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

 

السؤال:

فهذا سؤالٌ غريبٌ؛ يقول صاحبه: أحسن الله إليكم، ما صحة التعريف للفاعل أنه في الحقيقة هو الله؟

الجواب

يحتاج إلى استفصال فما أدري أين صاحب هذا السؤال؟ هل هو حاضر الليلة؟ لا أدري؛ إن كان على ظاهر كلامه، فهذا قولُ الجبرية؛ الذين لا يثبتون للعبد فعلًا ولا مشيئةً ولا اختيارًا، وإنَّما الإنسان مجبورٌ على فعله فهو بمثابة الريشة في مهبِّ الريح؛ قال قائلهم بهذا؛ فهو مثل قول الشاعر:

صَعْدَةٌ نابتةٌ في حائرٍ      أيْنما الرِّيحُ تَمَيِّلها تَمِلْ

فمعنى ذلك أنه ليس للعبد فعل ولا إرادة ولا مشيئة؛ هذا كلام باطل، والله – جل وعلا- يقول في كتابه العزيز: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ﴾، ويقول – سبحانه وتعالى- مُبيِّنًا هذه الحقيقة في سورة البلد ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ﴿٨﴾ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴿٩﴾ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾، يعني بَيَّنا له طريق الحق، وطريق الهُدى، وطريق الضَّلال؛ وأَمَرنا بأن نَتَّبع الصراط المستقيم؛ وألَّا نَتَّبع الصراط المِعْوَج في قوله:  ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾، فالعبد له مشيئة، وله إرادة، وله اختيار؛ لكنها داخلة تحت مشيئة الله – جلَّ وعلا – ومعنى ذلك أنَّه إن عصى فلن يعصيَ الله بغير علمه؛ ما عُصيَ الله – سبحانه وتعالى- بغير عِلْمِهِ، قد سبق بعلمه أنَّ هذا يعصي مع إقامة الحُجَّة عليه وإرسال الرُّسل إليه، وبيان الحقّ له وأمره بإتباعه، وبيان الباطل له وأمره باجتنابه، فهذا إن كان كذلك فهذا كلامٌ باطل، إن كان يريد هذا، وهذا الذي ظهر لي.

 

السؤال:

هذا يقول: هل في بلاد الكُفَّار نلبس الملابس الإسلامية كالقميص؟

الجواب:

وما الذي يمنعك؟ هم يأتون عندنا ويلبسون ملابسهم، فما الذي يمنعك؟! لكن هنا نُكْتَةٌ – معشر الإخوة- وهي ضعف أهل الإسلام، ليسوا جميعًا، بعضهم، الذي يعيش في تلك البلاد أو يذهب إليها، يريد أن يُجاري الموضة فيلبس لباس الكُفَّار مع أنَّه لا يضرّه شيئًا إن لَبِسَ لباس المسلمين، أنا ذهبت إلى بلادهم بثوبي هذا، وبشماغي هذا، وأقمت عندهم عدَّة مرات، ما أحد التفت إليَّ؛ أبدًا، ورأيت إخواننا المغاربة بثيابهم ما أحد عرَّج عليهم ولا ثرَّب عليهم، ورأيت إخواننا الباكستانيين والقارة الهنديّة بثيابهم التي تعرفون، ما أحد قال لهم شيئًا، بل ورأيت بعض إخواننا العُمَانيين بثيابهم؛ ما أحد قال لهم شيئًا، هذه الجنسيات كُلُّها – السياسيّة- رأيتها بأمِّ عيني في بلاد الكفّار يلبسون لباسهم ما أحد تعرَّض لهم، فالواجب على المسلم أن يعتزَّ بزيِّ الإسلام، وقد رأيت هؤلاء الكفَّار يحترمون الذي يحافظ على هذا، فينبغي لك أيها الأخ السائل أن تلبس لباسَ أهل الإسلام، والحمد لله الآن ليس بمُستنكر ولا ومُستغرب في بلاد الغرب كلها – لباس المسلمين-، فلست بحاجة إلى أن تلبس لباسهم.

الأعجب من ذلك أنهم غَزَوْنا في بلداننا، فصرنا في بلداننا بلدان المسلمين نلبس لباسهم، للأسف، انظر إلى حال كثير من شباب أمة الإسلام، يلبس هذه الملابس الفاضحة، ويلبس عليها الأساور، ويلبس عليها القلائد، ونحو ذلك، فنحن نسأل الله العافية والسلامة، والنبي-صلَّى الله عليه وسلَّم- قد قال لعبد الله بن عمرو: ((يَا عبد الله هذه ثياب الكُفَّار فَلَا تَلْبَسْها))، يجوز لك في حالة واحدة؛ إذا خشيت على نفسك الضرر، مثل ما حصل في بعض البلدان الكافرة في أوقات سالفة أيام الحادي عشر من سبتمبر، فإذا جاءت؛ فالضرورة تُقَدَّرُ بِقَدْرِها.

 

السؤال:

هذا يسأل عن رجل أهدى رجلًا هدية، محلًا تجاريًا ثُمَّ تَبَيَّن بعد ذلك أنَّ هذا مبتدع، فهل يسترجع هذه الهدية؟

الجواب:

لا؛ ((الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ)) ليس لنا مثل السوء ((يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ))، لكن أُهديه الآن هدية غدًا أُحَذِّر منه، الآن أهديته لأني انخدعت به، ظننت به خيرًا، غدًا تبين لي أنه غير ذلك فذاك على ما قَضَيْنا، وهذا على ما نَقْضِي، فإذا تَبَيَّن هذا فإنه يُحَذَّر منه.

 

السؤال:

وهذا يسأل في تركيا والمشاركة في الانتخابات القادمة؟

الجواب:

لا يُشاركون فيها.

 

السؤال:

هذا يسأل عن الزواج في بلاد الكفر بامرأةٍ غير مسلمة، على أساس أنَّها تدخل في الإسلام، يعني مهرها أو شرط عليها الدخول في الإسلام.

الجواب:

إذا كانت يهودية أو نصرانية يعني كتابية؛ يجوز لك ذلك، أمَّا إذا كانت مشركة؛ فَلا، حتى تُسلم.

 

السؤال:

وهذا يسأل؛ ما الحكم في بيع ملابس النساء التي تُلبس في الأفراح؟

الجواب:

لا بأس بذلك، إذا كانت مُخَصَّصة للأفراح، لا بأس بذلك، بشرط أن لا تكون هذه الملابس عارية، لا بأس بذلك، ولا ملابس تُشبه لباس الكفار، إذا لم تكن عاريةً ولا هي من ملابس الكفار – أصبحت شعارًا لهم معروفة لهم- لا بأس ببيعها.

والبيع إلى الكفار؛ لا بأس كذلك، تبيع للكفار وتشتري من الكفار؛ لا بأس بذلك.

 

السؤال:

هذا يقول: أوجب على نفسه – يعني نذر- أنه كلما أتى معصية يتصدَّق تكفيرًا – يعني عن هذه المعصية- بخمسة وثلاثين يورو، وهو يأتي هذه المعصية بعد كل فترة حينما يغلبه هواه.

الجواب:

يعني هو أراد أن يردع نفسه بالعقوبة هذه حتى لا يقع، فإذا فعل وَجَبَ عليه أن يَتَصَدَّق بهذا.

وعليه ما هو أحسن من ذلك؛ أولًا: أن يدْعُوَ الله – جلَّ وعلا – أن يُخَلِّصه، ويُخَلِّص قلبه من رِقِّه لهذه البلية.

ثانيًا: عليه أن يُعالج نفسه بالإيواء إلى أهل الخير والصَّلاح الذين يعينونه على نفسه، الرفقة الصالحة كما جاء في حديث الرجل الذي قتل، فإن النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – أخبر عنه بأنَّ ذلك العالم أرشده بأن يخرج إلى قرية كذا وكذا فإن فيها أناسًا صالحين فعليك أن تُصاحب هؤلاء، فإذا صاحبتهم بإذن الله – تبارك و تعالى – منعوك من الشر، وأعانوك على الخير؛ بتوفيقِ الله سبحانه، فعليك أن تفعل ذلك.

وثالثًا: إذا كانت هذه المعصية لها سببٌ مُعَيَّن، فعليك أن تقطع هذا السبب، كسُكْنى في حيٍّ مُعَيَّن، أو مجاورةِ جارٍ مُعَيَّن، أو مصاحبة صاحبٍ مُعَيَّن، عليك أن تقطع هذه الأسباب التي توقعك في هذه المعصية.

 

السؤال:

وهذا يسأل عن الاستفادة من كتب الشيخ عبد العزيز السلمان – رحمه الله –، ويقول: ما توجيهكم لكلام الشيخ مقبل الوادعي – رحمه الله – حيث أنه قال عنه حاطب ليل، لا يتحرى الصحيح من الضعيف – يعني في الأحاديث-؟

الجواب:

أنا ما عَلِمْت بهذا عن الشيخ مقبل لكن العهدة على هذا الأخ القائل السائل.

الشيخ عبد العزيز السلمان من خيرة العلماء هنا، ومن أكثر من عرفتهم من العلماء زُهْدًا، وورعًا، وتقشفًا، وعبادةً، وغَيْرَةً على العقيدة السلفية – رحمة الله عليه-، فالرَّجل من أعلام السٌّنة الزهَّاد العُبَّاد في هذا العصر، رحمة الله عليه.

وكتبه أنواع  له كتب في العقيدة وله كتب في الفقه وله كتب في الوعظ، كتبه في العقيدة من أجمل الكتب ككتابه العظيم (الكواشف الجليَّة عن معاني الواسطية) وكتابه العظيم (الأسئلة والأجوبة الأصولية) و(مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية) رحمة الله تعالى عليه، وله كتابه أيضًا النافع (الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية) من الكتب النافعة أيضًا، وله كتب في الوعظ واشتهر بذلك أكثر من غيره ككتاب (موارد الضمآن) وككتاب (إيقاظ أولي الهمم العالية لاغتنام الأيام الخالية) وغيرها من الكتب في هذا الباب، وقد بيّن الأخ السائل هذا بنفسه من كلام الشيخ أنه لا يتحرّى الصحيح من الصغيف، يعني دأبه دأب من يكتب في هذا الباب، ليس وحيدًا  الوعاظ هذا من قديم يغلب عليهم إذا كتبوا في الوعظ تسمّحوا في هذا الجانب، وجاءوا  بكثيرٍ من الضعيف، أما الشيخ فهو عالمٌ سلفيٌّ أثريٌّ – رحمه الله- من خيرة من عرفناه وأدركناه – رحمة الله تعالى عليه-.

ومما أذكر في ذلك أذكر لكم قصة واحدة في غيرته على العقيدة السلفية، جاءته مرة كُتب من قطر هدية سيارة كاملة يعني قريب من الآن الذي ترونه (الأدْيَنَّا) تعرفونها الكبيرة؟ مثلها، وأُفرغت وكان من ضمن هذه الكتب كتاب (مجموع المُتون) في عام ألف وأربعامئة وأظنه أربعة أو خمسة نسيت يعني قرابة ثلاثين عامًا فمن ضمن هذه الكتب كتاب (مجموع المتون) طبع قطر وفي هذه الكتب كتاب المجموع وفي هذا الكتاب (البُردة) للبوصيّري، فأبى أن يأخذه وأعاده من الكتب ولم يدخل مكتبته أعاده على الدار، وعلى الشيخ الأنصاري – رحمة الله عليهم جميعًا- في هذا الصدد، وقال – يعني بعد شكره وثنائه عليه وجدت ودعائه له – قال لكني وجدت من بين الكتب هذا الكتاب الذي يحوي كذا وكذا، وقد كُتب على كتابه على غلافه  (اعتنى بنشره وتحقيقه خادم العلم)، وكان الأَوْلى أن تكتب عليه (اعتنى بتحريقه وتمزيقه خادم العلم) فرَدَّ هذا الكتاب غيرة على هذه العقيدة السلفية، وغَيْرَةً على أن يدخل في هذا الكتاب مثل هذا (البُردة) للبوصيري تسمعون بها، وما ذلك إلَّا لما فيها من الشرك، ومطلعها؛

أَمِنْ تَذَكَّرَ جيرانٍ بِذِي سَلَمِ   أحلَّ سَفْكَ دمي بالأشهرِ الحُرُمِ

إلى أخره، إلى أن جاء إلى الموضع المعروف الشِرْكِي

فإن لي ذمةً منه بتسميتي محمدًا    وهو أوفى الناسِ بالذمم

إن لم تكن في معادي أخذًا بيدي      مني وإلَّا فقل: يا زَلَّة القدم.

ومنها قوله:

فإن من جود في الدنيا وذَرَّتها          ومن علومك علم اللوحِ والقلمِ

ومن ذلك قوله:

دع ما ادعته النصارى في نبيهم       واحكم بما شئتَ مدحًا فيه واحتكمِ

إلى غير ذلك، فلأجلِ هذا ردَّ، والقصيدة نحفظها ولكن نحفظ ما فيها من الطيب، وإذا جاء هذا الباب الشركي فإننا كما قيل:

عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه    ومن لا يعرف الشرَّ يقع فيه

فكان هذا الموقف منه موقفًا حازمًا – رحمة الله تعالى عليه- وكونه لا يتحرَّى الصحيح من الضعيف، عليك أنت أن تتحرى الصحيح والضعيف مثل كتب ابن الجوزي ومثل كتب أبو الدنيا، انظر في مثل هذا، فالنقد إن صح هذا عن الشيخ المقبل موجه إلى حيثية معيَّنة ليس معنى هذا أنَّ هذا الرجل لا شيء؛ هذا كلام ما هو صحيح، ولا يُفهم.

 

السؤال:

يريد نصيحة لمن هم على المنهج السلفي

الجواب:

النصائح كثيرة، والذي أنصح به لمن عرف المنهج السلفي بأن يحمد الله أولًا، من عَرَفَ الحق عليه أن يحمد الله – جلَّ وعلا- أولًا، ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّـهُ﴾، فهذه الهداية من الله – سبحانه وتعالى- نعمةٌ عظيمة، فعليكَ أن تحمد الذي هداك.

ثانيًا: عليكَ أن تثبت على الحقِّ بعد ما عرفته، وتسأل الله – جلَّ وعلا- أن يُثَبِّتَكَ عليه.

وثالثًا: أن تأخذ بالأسباب المعينة لكَ على ذلك، وأوَّلها: العلم الذي يعينك على هذا، وثانيها: مصاحبة أهل العلم والخيرِ والصلاح الذين هم على الصراط السَّوي فإنك تتقوى بهم – بإذن الله- وتزدادُ استفادةً منهم.

 

السؤال:

هذا سؤال يقول: السلام عليكم، نحن عائلةٌ كبيرةٌ نجتمع كلَّ شهرٍ مرة، وندفع قدرٍ من المال – يعني يجمعون-، يُقدَّم بعد ذلك لأي شخص تحدث له مناسبة أيّ مناسبة، مثل: حالة وفاة أو عملية جراحية أو حريقٌ بمنزل؛ فما حكم ذلك؟

الجواب:

أمَّا العملية الجراحية يستفيد بها؛ لا بأس، والحريق للمنزل كذلك هذا من الإعانة له والتخفيف عنه من مصابه؛ لا بأس، أمَّا حالة الوفاة أنا لا أعرف أنهم في هذا فلوس، إلَّا إذا كان فقيرًا وأردت جَبْرَ خاطره؛ فهذا بابٌ آخر. نعم.

 

السؤال:

وهذا يسأل في المنظومة التي تنصحون بحفظها في المصطلح، غير ألفية العراقي.

الجواب:

المناظيم كثيرةٌ وأنتَ مُخيَّر.

 

السؤال:

هذا يسأل؛ إذا كنت منفرد وتصلِّي في مسجد أو في السوق تُؤذِّن؟

الجواب:

لا؛ إذا كنت في مسجد فإنك – مادام الناس قد أَذَّنوا- تُصَلِّي ويكفي.

وأمَّا إذا كنت في السوق؛ فإن كان لهم مسجد أذَّنت بين الناس، وإن كانت قد ذهبت الصلاة الأولى جماعةً؛ فما عاد عليك، يُسَنُّ لك لكن ليس بلازمٍ، لكن إن كنت في الخلا فإنه يُسْتَحَبُّ لكَ ذلك .

 

السؤال:

والله هذا غريب اسمعوا؛ يقول السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقول: حفظكم الله ورعاكم؛ أحيانًا أقود السيارة لمسافات بعيدة، وأحيانًا تكون في الليل، ويكون لي موعد أو عملٌ أقضيه هناك، فيأخذني أحيانًا النعاس فأُشَغِّل الموسيقى (لا تعجلوا علي الأغاني) مع العلم أني لا أسمع إلا الأغاني القديمة جدًّا؛ فما رأيكم في ذلك؟

الجواب:

أقول يا أخي السائل: منَّ الله علينا وعليك بالهداية والثبات على الحق والهدى، لا يجوز لكَ ذلك؛ لا أغاني جديدة ولا أغاني قديمة، فما دامت الأغاني هيَ هيَ- كما يُقال الموسيقى موجودة- هذا حرامٌ سواءً كانت قديمة كأغاني زرياب، أو كانت متوسطةً كأغاني من يسمونهم بالفنانين اليوم، ولا نريد أن نُسَمِّيهم، أو كانت معاصرة الآن التي يُسَمُّونها بالأسماء الجديد العصرية سواء موسيقى الصاخبة أو دون ذلك، ولا أريد أن أُسَمِّي أسماءها.

على كلِّ حال – أيها الأخ السائل- الذي أنصحك به أن تفتح إذاعةً فيها قرآن، وإذا لم تكن عندك إذاعة فتفتح الأشرطة التي فيها القرآن، وتفتح الأشرطة التي فيها قراءة المنظومات الجميلة التي تطرد عنك النوم وتُذَكِّرك بالله – جلَّ وعلا-، كالمنظومات الزهدية والوعظية، اسمع مثل هذه، وإلَّا فأنتَ ما أنت مُكَلَّف تمشي وأنتَ تنعس، تُعَرِّض نفسك للخطر، نَمْ؛ وبعد ذلك وَاصِل.

على كلِّ حال لا يجوزُ لكَ هذا الفعل، أغاني قديمة ولا أغاني جديدة .

 

السؤال:

هذا يسأل يقول: متى لا يعتبر الأعاجم عربًا؟

الجواب:

الذي يَتَكَلَّم العربية فهو عربي، ولو كانَ أصله أعجميًا.

 

السؤال:

وهذا يسأل يقول: نحن طلاب في الجامعة الإسلامية من بلاد أجنبية وندرس في معهد اللغة العربية، ونلاحظ أن أغلب الطلاب يتحدثون بغير العربية، فهل من نصيحة لهم ولنا ولسائر الطلاب؟

الجواب:

النصيحة لهم أنهم دخلوا المعهد هذا ليتقنوا اللغة العربية، فعليهم أن يتبعوا العلم العمل، تعلَّموا القواعد للغة العربية، فعليهم أن يطِّبِقوها فيتكلموا بها ويتحادثوا فيما بينهم بها، فإن المحادثة تقوِّي الإنسان على فصاحة اللسان، ويُتقن – إن شاء الله تعالى- اللغة في أسرع وقتٍ، وأنتم تَرَوْن حتى العربي إذا ذهب إلى بلاد غير العرب وأراد أن يتعلم لغتهم أو أُبْتُعِث لتعلم لغتهم للحاجة فإن أول ما ينصحونه بعد أن يأخذ القواعد في المدارس الرسمية والكليات ونحوها أو المعاهد فإن أول ما ينصحونه أن يأخذ بنظام المحادثة، البرنامج هذا برنامج محادثة، فيعطونه لغة المحادثة وذلك حتى يفقه سريعًا، فهذا الذي نوصي به أبناءنا، أما إذا بقوا بعدما يخرجون من قاعة الدرس يتحدَّثون بلغتهم فهؤلاء لن يصلوا إلى ما يريدون الوصول إليه وهو إتقان اللغة العربية.

 

السؤال:

هل يجب علينا التكلم باللغة العربية؟

الجواب:

إذا كنت تحسنها فنعم، لا تتكلم بالرطانة، والرطانة هي لغة غير العرب، فإن أفضل اللغات اللغة التي نزل بها هذا الكتاب العزيز، ولو كانت هناك لغة أحسن لنَزَلَ بها، ولكن هذه اللغة هي التي فَضَّلها الله – سبحانه وتعالى- بأن تكون لغةَ هذا الكتاب الذي خُتِمَت به الكتب والرسالات عمومًا، فيجب عليك أن تعتزَّ أيها الأخ المسلم المستطيع للنطق بالعربية أن تعتزَّ باللغة العربية، واعلم أنَّ الناس اليوم قد انتكست فِطَر كثيرٌ منهم فأصبحوا يرون التحدث بالإنجليزية مثلا أو الفرنسية مثلا أو الألمانية مثلا هذه اللغات الشائعة، الأكثر شيوعًا، يرونها هي التقدم وهي الحضارة ويرونها هي التطور ويرونها هي العقل ويرونها هي الانفتاح ونحو ذلك، وهؤلاء في الحقيقة مساكين، ضعفاء، غَرَّهم إبليس بهذه النظرة الخاسرة الخاطئة، فمن كان يُتقن العربية فإنه يجب عليه أن يتحدَّث باللغة العربية، ولا يتكلم بالرطانة إلَّا إذا احتاج، مثال ذلك: أن يكون آتٍ من بلده لا يتقن هذه اللغة العربية فله أن يتحدث معه بلغته الأصلية التي يتقنها، أمَّا ما عَدَا ذلك مادام منَّ الله عليه ووفقه وأكرمه بمعرفة هذه اللغة فإنه لا يجوز له أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.

والله أعلم وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جديد الصوتيات
من المؤلفات
جديد المقالات
من المرئيات
.